ابن عابدين
53
حاشية رد المحتار
شعور بالخلاف في المذهب لم يعرضوا عنه بالكلية ولم يشتغلوا بنقل خلاف الشافعي . قوله : ( ولو شهدا بالبيع ) قال العيني : فإن شهدا بالبيع بألف مثلا فقضى به القاضي ثم شهدا عليه بعد القضاء بقبض الثمن فقضى به ثم رجعا عن الشهادتين ضمنا الثمن ، وإن كان أقل من قيمة المبيع يضمنان الزيادة أيضا مع ذلك ، وإن شهدا عليه بالبيع وقبض الثمن جملة واحدة فقضى به ثم رجعا عن شهادتهما تجب عليهما القيمة فقط ح . ولا يظهر تفاوت بين المسألتين في الحكم بالضمان لأنه فيهما يضمن القيمة ، لأنه في الأولى إن كان الثمن مثل القيمة فيها وإن كان أقل منها يضمنان الزيادة أيضا اه . قوله : ( ضمنا القيمة ) لان المقضي به البيع دون الثمن لأنه لا يمكن القضاء بإيجاب الثمن لاقترانه بما يوجب سقوطه وهو القضاء بالايفاء ، ولذا قلنا لو شهدا أنه باع من هذا عبده وأقاله بشهادة واحدة لا يقضي بالبيع لمقارنة ما يوجب انفساخه وهو القضاء بالإقالة . فتح . وقوله : ضمنا الثمن لان القضاء بالثمن لا يقارنه ما يسقطه لأنهما لم يشهدا بالايفاء بل شهدا به بعد ذلك ، وإذا صار الثمن مقضيا به ضمناه برجوعهما . فتح . زاد الزيلعي : وإن كان الثمن أقل من قيمة المبيع يضمنان الزيادة أيضا من ذلك لأنهما أتلفا عليه هذا القدر بشهادتهما الأولى اه . قوله : ( وتمامه في خزانة المفتين ) عبارتها كما في المنح ، فإن اختار الشهود رجعوا بالثمن على المشتري ويتصدقون بالفضل ، فإن رد المشتري المبيع بعيب بالرضا أو تقايلا رجع على البائع بالثمن ولا شئ على الشهود ، وإن رد بقضاء فالضمان على الشهود بحاله ، وإن أديا رجعا بما أديا ا ه . قوله : ( ضمنا نصف المال المسمى أو المتعة الخ ) لأنهما أكدا ضمانا على شرف السقوط ، ألا ترى أنها لو طاوعت ابن الزوج أو ارتدت سقط المهر أصلا . منح . قوله : ( قبل الدخول ) قيد في الشهادتين ح . قوله : ( لا غير ) لأنه لم يقض بشهادة شهود الواحد لأنه لا يفيد ، لان حكم الواحدة حرمة خفيفة وحكم الثلاث حرمة غليظة . منح . قوله : ( فلا ضمان ) لتأكد المهر بالدخول فلم يقررا عليه ما كان على شرف السقوط ح . قوله : ( ضمن شهود الدخول الخ ) لأنهم قرروا عليه بشهادتهم جميع المهر وقد كان جميعه على شرف السقوط ، وهذا يقتضي أن يضمنا جميعه لكن شهود الطلاق قبل الدخول قرروا عليه نصف المهر وقد كان على شرف السقوط ، وقد اختص الفريق الأول بضمان نصف وتنازع مع الفريق الثاني في ضمان النصف الآخر فيقسم عليهما فيصيب الأول ثلاثة أرباع والثاني ربع ح . كذا في الهامش . قوله : ( اختيار ) علله بأن الفريقين اتفقا على النصف فيكون